محمد حميد الله

407

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

( 302 / ح ) عهد عمر إلى بعض عماله المصنّف لعبد الرزاق ، رقم 6722 عن ابن جريج قال أخبرت عن بعض الأنصار أن عمر بن الخطاب كتب إلى بعض عماله كتابا يعهد إليه : خذ الصدقة من المسلمين طهرة لأعمالهم ، وزكاة لأموالهم ، وحكما من أحكام اللّه . العداء فيها حيف وظلم للمسلمين ، والتقصير عنها مداهنة في الحق ، وخيانة للأمانة ، فادع الناس بأموالهم إلى أرفق المجامع ، وأقربها إلى مصالحهم . ولا تحبس الناس أولهم لآخرهم ، فإنّ الرجز ( حاشية : الوجن ) للماشية عليها شديدة ، عليها مهلات ( حاشية : لها مهلك ) . ولا تسقها مساقا يبعد بها الكلأ ، وردّها . فإذا أوقف الرجل عليك غنمه ، فلا تعتم من غنمه ، ولا تأخذ من أدناها . وخذ الصدقة من أوسطها . ولا تأخذ من رجل إن لم تجد في إبله السن التي عليه إلا تلك السن من شروى إبله ، أو قيمة عدل . وانظر ذوات الر ( ؟ الدر ) والماخض مما تجب منه الصدقة فتنكب عنها عن مصالح المسلمين فإنها مال حاضرهم ، وزاد مغربهم أو معديهم ، وذخيرة زمانهم . ثم اقسم للفقراء ، وابدأ بضعفة المسكنة والأيتام والأرامل والشيوخ . فمن اجتمع لك من المساكين ، فكانوا أهل بيت يتعاقبون ويتحاملون ، فاقسم لهم ما كان من الإبل يتعاقبونه حملهم . وان كان من الغنم امنحهم . ومن كان فذّا فلا تنقص كل خمسة منهم من فريضة ، أو عشير شيئا إلى خمس عشرة من الغنم .